على الرغم من توفر 200 سرير شاغر بديوان الخدمات الجامعية للشمال، طلبة بلا منح ولا سكن!

رغم إعلان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن وجود شغورات بالمبيتات الجامعية للذكور تقدر بـ200 سرير إلا أن مشاكل السكن الجامعي مازالت مطروحة الى حد هذه الساعة ومازال طالبوه يتوافدون على دواوين الخدمات الجامعية للظفر بمكان شاغر إن وجد قبل انطلاق الامتحانات.
 
 
على الرغم من توفر 200 سرير شاغر بديوان الخدمات الجامعية للشمال،  طلبة بلا منح ولا سكن!  
 
 
«التونسية» تنقلت الى ديوان الخدمات الجامعية للشمال ورصدت آراء بعض الطلبة والطالبات الذين تم وعدهم بالنظر في وضعياتهم. كما تحدثت الى بعض الطلبة الذين لم يتمتعوا بالمنحة الجامعية.
بعض طالبات السنة الأولى ماجستير في اختصاص فنون التراث الإسلامي في الزيتونة أكدن أنهنّ لم يحصلن الى حدّ هذه الساعة على مبيت وأنهنّ يتنقلن من مكان الى آخر دون وجهة محدّدة فيوم بجوار الأقارب وآخر بجوار الأصدقاء.
 
وقالت إحداهنّ إنه أمام تعطل الأشغال بمبيت المروج الثالث تعذّر علينا إيجاد مكان للسكن مضيفة: «لو انطلقت الأشغال في فصل الصيف لانتهت الآن ولتمكنّا من الالتحاق بالمبيت».
طالبة أخرى من نفس الاختصاص قالت: ما زاد في تعميق مأساتنا هو صرف المنحة الخاصة بنا في نهاية السنة وهو إجراء ليس في صالحنا.
وأضافت: لو كنا نتمتع بالمنحة في نفس آجال صرفها للطلبة العاديين لاستطعنا توفير معلوم الكراء. وتساءلت عن مصيرها ومصير زميلاتها في ظل غياب مكان واضح يأويهنّ خاصة وأن أشغال إصلاح المبيت الجامعي بالمروج لن تنتهي قبل شهر جانفي 2013.
 
سعيد عميرة طالب بالسنة الأولى هندسة أكد أنه لم يحصل على مبيت جامعي هذه السنة على الرغم من تمتعه السنة الفارطة بمبيت بالوردية وقال: بالرغم من نجاحي فإنني لم أتمتع بالسكن الجامعي في حين أن بعض الراسبين من زملائي حصلوا على ذلك. وأشار الى أن المسؤول بديوان الخدمات الجامعية للشمال طلب منه ترك طلب في الغرض لتتم دراسته والردّ عليه لاحقا.
سوسن برماني التي تدرس فنون التصميم بالدندان لم تحصل على منحة جامعية لسنتين متتاليتين رغم ظروفها العائلية الصعبة.
 
تقول سوسن: يعمل أبي بمحطة بنزين ولا يتجاوز راتبه 380 دينارا وهو يكفل والديه المسنين إضافة الى أن أمي تشتكي من مرض الأعصاب الذي يتطلب علاجه مصاريف باهضة، ولأن دخله السنوي يتجاوز الدخل المضبوط من طرف دواوين الخدمات الجامعية بقليل فإني لم أحصل على المنحة لسنتين متتاليتين.
 
وتضيف: «يتطلب اختصاصي لوازم جامعية باهضة الثمن كما أن أختي طالبة أيضا وتدرس ببنزرت ولي أخت ثالثة تدرس بالثانوي وهذا يثقل كاهل والدي الذي أصبح غير قادر على الاستجابة لطلباتنا».
وتؤكد سوسن أنها مستعدة للجمع بين الدراسة والعمل لو وجدت وظيفة تتلاءم مع أوقات الدراسة. كما أنها استغربت تمتع بعض الطلبة من الأوساط الاجتماعية المرموقة بالمنحة وحرمان مستحقيها منها. واقترحت الطالبة المذكورة إجراء زيارات تفقدية لعائلات بعض الطلبة حتى لا يحرموا من المنحة الجامعية. 
 
المصدر: التونسية  
 photo d'illustration