تقديم نتائج دارسة حول العادات الغذائية في صفوف الطلبة التونسيين

 

تم خلال ندوة انعقدت بالعاصمة، تحت عنوان: " صحة الشباب في المتوسط... برنامج عمل حول التغذية في صفوف الطلبة في تونس" تقديم نتائج دارسة المشروع حول صحة الشباب في المتوسط الذي أنجز ببادرة من منظمة صحة الجنوب وهي منظمة دولية غير حكومية تهتم بالتكوين وبمرافقة المشاريع التي تعمل على تحسين صحة الفئات الاكثر هشاشة.


وأفادت المشرفة على هذا البرنامج، إيمان عبد النبي، أن المشروع وضع لنفسه هدفا اساسيا هو مقاومة العادات الغذائية السيئة في صفوف فئة الطلبة، وتحسين معارفهم حول التغذية السليمة، مشيرة إلى أن المشروع رأى النور في ديسمبر 2014، بعد أن تمت ملاحظة أن 23 بالمائة من الشباب التونسي يعاني من زيادة الوزن أو السمنة.

 

ولدى تقديمها لنتائج المشروع، أفادت عبد النبي أن أول نتيجة تم التوصل إليها بعد النشاط التحسيسي الذي تم إنجازه في صفوف الطلبة، هي تحسن معارف هؤلاء في ما يتعلق بالعادات الغذائية السليمة، أما النتيجة الثانية فهي تطورعروض التغذية السليمة وذات النوعية الجيدة لفائدة الطلبة، وذلك بعد إرساء لجنة تشاورية مع أبرز مسدي الخدمات في هذا المجال، وإجراء دراسة حول المطعم الجامعي.

 

من جانبه، قدم الدكتور أيمن عباس، وهو أستاذ محاضر في علم النفس، التحقيقين اللذين تم إنجازهما في إطار هذا المشروع ، (التحقيق الاول أجري من ديسمبر 2015 الى جوان 2016، والثاني خلال شهري ماي وجوان 2016)، واستهدفا الطلبة الدارسين في المركب الجامعي المنار بالعاصمة، إضافة إلى رواد موقع "رجع الفورمة" على الفايسبوك.


وقد خلص هذان التحقيقان، بالخصوص، إلى عدد من النتائج منها النقص في المعلومات حول التغذية السليمة في صفوف الطلبة، وغياب المحفزات على ممارسة الرياضة، فضلا عن قلة الدراسات حول مقاومة مرض السمنة.


ومن جانبها، أجرت الاخصائية في التغذية، سنية الحمزاوي مليح ، مقارنة بين الممارسات الغذائية التونسية القديمة، والحديثة، مبرزة تأثير الواقع على السلوكيات الغذائية.


وأكدت في هذا الاطار، أن عادات غذائية جديدة ترسخت في أذهان الاجيال الصاعدة بفعل عديد العوامل من بينها الاشهار ووسائل الاعلام الجديدة، مبرزة كذلك أن خروج المرأة للعمل، وتغير توزيع الادوار والمسؤوليات صلب العائلة يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على تغير السلوكيات والعادات الغذائية.
ومن جهتها اعتبرت أستاذة التغذية، ليلى علوان، أن سوء التغذية في صفوف الطلبة لها أبعاد اجتماعية واقتصادية وأخرى ثقافية، وتتعلق، بالخصوص، بابتعاد الطلاب عن عائلاتهم، وهو ما يدفعهم لتغيير عاداتهم الغذائية، إضافة إلى مشاكل أخرى مثل شعورهم بعدم الارتياح وبالاقصاء والتهميش، وبعدم تكافؤ الفرص بين الطلبة، وهو ما يؤثر سلبا على صحتهم وعلى سلوكهم الغذائي.

src:babnet.net